عبد الرحمن شميلة الأهدل

53

النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )

ما قبله في حكمه فيمتنع عطفه عليه كالمثالين السابقين « 1 » . ونحو : مات زيد وطلوع الشمس « 2 » ، فإنه يتعين النصب ويمتنع العطف ؛ إذ العطف يقتضي التشريك في المعنى وطلوع الشمس لا يقوم به الموت ، ومثله : لا تنه عن القبيح وإتيانه « 3 » ؛ إذ لو جر بالعطف لكان المعنى لا تنه عن القبيح وعن إتيانه وهو خلاف المعنى .

--> ( 1 ) هما : استوى الماء والخشبة ، وأنا سائر والنيل ، فإن الخشبة غير مشاركة للماء في الاستواء ؛ إذ الاستواء هنا بمعنى الارتفاع والاعتلاء لا بمعنى الاعتدال الذي هو ضد الاعوجاج ، فيمتنع عطفها على الماء لفساد المعنى بذلك ويجب نصبها مفعولا معه ، والمعنى أن الماء لم يزل يزداد حتى صار مصاحبا للخشبة في استوائه أي ارتفاعه ، ويتعين النصب في نحو : أنا سائر والنيل ، ويمتنع العطف لأنه لا يصح فيه مشاركة ما بعد الواو لما قبلها لأنه لا يقال : سار النيل ، بل يقال : جرى ، فمعنى المثال حينئذ أنا سائر مصاحب في السير النيل لأنه سار وسار النيل معه . ( 2 ) مات زيد وطلوع الشمس : مات : فعل ماض مبني على الفتح . زيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره ، الواو : واو المعية . طلوع : مفعول معه منصوب وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف . والشمس : مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر آخره . ( 3 ) لا تنه عن القبيح وإتيانه : لا : ناهية . تنه : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وهو الألف ، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . عن القبيح : جار ومجرور ؛ عن : حرف جر ، والقبيح : مجرور بعن وعلامة جره كسر آخره ، والجار والمجرور متعلق بتنه . وإتيانه : الواو : واو المعية ، إتيان : مفعول معه منصوب وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .